كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 90 """"""
وفيها توفي شبل الدولة : كافور بن عبد الله الحسامي ، خادم ست الشام .
وكان عاقلاً أديباً فاضلاً ، له حرمة وافرة في الدولة ، ومنزلة عالية عند الملوك .
وبني مدرسة على نهر ثورا وتربة ، ووقف عليها الأوقاف ، ونقل إليها الكتب الكثيرة . وبني الخانقاه للصوفية ، إلى جانب مدرسته . وفتح طريقاً للناس من الجبل إلى دمشق ، قريب عند القفارات ، على طريق عين الكرش . وبني المصنع الذي على رأس الزقاق ، ومصنعاً آخر عند المدرسة . وكان كثير الإحسان إلى الفقراء ، وصدقاته دارةٌ إلى الآن . وسمع الحديث ورواه . وكانت وفاته في شهر رجب الفرد ، ودفن بتربته إلى جانب مدرسته - رحمه الله تعالى .
وفيها في نصف شهر رجب ، توفي قاضي القضاة جمال الدين : أبو محمد وأبو الفضل وأبو الوليد وأبو الفرج : يونس بن بدران بن فيروز ، بن صاعد بن علي بن محمد بن علي ، القرشي الشيبي ، الحجازي الأصل ، المليجي المولد المصري الدار ، الدمشقي الوفاة ، المعروف بالمصري . مولده تقريباً سنة خمسين وخمسمائة . وبلده التي ولد بها مليج : من الأعمال المنوفية ، بالديار المصرية . تفقه بمصر ، وسمع بالإسكندرية والقاهرة . وترسل لبغداد . وتولى وكالة بيت المال بدمشق ، ثم ولى القضاء بها - كما تقدم - في سنة ثمان عشرة وستمائة . رحمه الله تعالى .
وفيها كانت وفاة الشريف حسن بن قتادة ، بن إدريس الحسني : أمير مكة - شرفها الله تعالى .
وكان قد ولى الإمارة بعد أبيه كما تقدم - مغالبةً - وكان سيئ السيرة ، ظلوماً مقداماً . وقتل أقباش أمير الحاج العراقي ، في سنة سبع عشرة . وأحدث بمكة أموراً