كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 91 """"""
منكرة . ولما وصل الملك المسعود إلى مكة ، وأخذها منه ، هرب . فتوجه إلى بغداد مريضاً ، فمات بالجانب الغربي على دكة . فلما علم به ، غسل وكفن وصلى عليه وحمل إلى مشهد موسى ، ودفن هناك .
واستهلت سنة أربع وعشرين وستمائة
:
في هذه السنة ، عاد الملك الأشرف موسى إلى بلاده .
وفيها قدم رسول الأنبرور إلى الملك الكامل ، بطلب الفتوح . وتوجه إلى الملك المعظم بدمشق ، فأغلظ له . وقال : قل لصاحبك ما أنا مثل الغير ، ليس عندي إلا السيف وفيها كان ختان الملك العادل بن الملك الكامل ، وعمل سماط عظيم بالميدان الأسود ، تحت قلعة الجبل .
ذكر هدم مدينة تنيس
وفي شوال ، سنة أربع وعشرين وستمائة ، أمر السلطان الملك الكامل بهدم مدينة تنيس . وسير إليها النقابين والحجارين ، فهدمت بكاملها في هذا الشهر ، وأخليت ولم يبق بها ساكن . وكانت من المدن الجليلة : كدمياط والإسكندرية .
ذكر الوحشة الواقعة بين السلطان الملك الكامل وبين أخيه المعظم
وفي هذه السنة ، تأكدت الوحشة بين السلطان الملك الكامل وبين أخيه الملك المعظم : صاحب دمشق . فكتب الملك الكامل إلى الأنبرور - ملك الألمان - أن

الصفحة 91