كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 97 """"""
وعمر فيه مناظر . ففارقه الأمير فخر الدين بن الشيخ ، في العشرين من شوال ، ولحق بالسلطان الملك الكامل .
وفيها في سادس عشر شعبان ، أفرج السلطان الملك الكامل عن تاج الدين : يوسف ، بن الصاحب صفي الدين بن شكر - وكان قد استوزره بعد وفاة والده ، ثم اعتقله بعد شهرين - كما تقدم . فأفرج عنه الآن ، وأنعم عليه بمائة وخمسين ديناراً ، واستخدمه موقعاً .
وفيها كان الوقعة على صور . وذلك أن الملك العزيز عثمان ، وصارم الدين التبنيني ، كمنا للفرنج قريباً من صور . فلما تعالى النهار . خرج أهل صور : فارسهم وراجلهم بمواشيهم ، فخرجا عليهم فيمن معهما من الكمين ، فقتلوا وأسروا سبعين فارساً ، واستاقوا الأغنام والجواميس . ولم يسلم ممن خرج من الفرنج ، غير ثلاثة .
وفيها توفي شرف الدين أبو المعالي : شكر بن القاضي كمال الدين أبي السعادات ، أحمد بن شكر . وهو أخو الوزير الأعز فخر الدين مقدام . وكان قد ولي نظر ثغر الإسكندرية وغيرها - رحمه الله تعالى .
وفيها توفي أبو الفتح : نصر بن صغير بن داغر ، أبو خالد القيسراني الحلبي كان شيخاً أديباً ، له نظم حسن . رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ست وعشرين وستمائة ذكر تسليم بيت المقدس وما جاوره للفرنج
كان تسليم البيت المقدس وما جاوره للفرنج في العشر الآخر ، من شهر ربيع الأول ، من هذه السنة .
وسبب ذلك أن السلطان الملك الكامل ، لما اتصلت به أفعال ابن أخيه الملك الناصر داود ، خرج من القاهرة في الثالث والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين ،

الصفحة 97