بن يحيى الكرجي1 ما يصرح بأن الشيخ كان إذا حرر نوعا من هذه الأنواع/ (ب9) واستوفى2 التعريف به وأورد أمثلته وما يتعلق به3 أملاه، ثم انتقل إلى تحرير نوع آخر، فلأجل4/ (ي8) هذا احتاج إلى سرد أنواعه في خطبة الكتاب، لأنه صنفها بعد فراغه من إملاء الكتاب، ليكون عنوانا للأنواع، ولو كانت محررة الترتيب على الوجه المناسب ما5 كان سرده للأنواع في الخطبة كثير الفائدة.
ثالثها: أنه أهمل أنواعا أخر.
قال الحازمي6 في كتاب العجالة له7: "اعلم أن علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مائة نوع، وكل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه8 عمره لما أدرك نهايته" ا?.
وقد فتح الله تعالى بتحرير أنواع زائدة على ما حرره المصنف تزيد على خمسة وثلاثين نوعا. فإذا أضيفت إلى الأنواع التي ذكرها المصنف تمت مائة نوع كما أشار إليه الحازمي وزيادة.
__________
1 لزم فخر الدين المذكور العلامة ابن الصلاح وتفقه عليه وحدث عنه أبو الحسن ابن العطار وغيره. توفي سنة 690. طبقات الشافعية للسبكي 8: 344.
2 من (ي) وهامش (ر/أ) ، وفي باقي النسخ (واستوى) وهو خطأ لأن قولك (استوى به الأمر) هنا غير مناسب. قال في اللسان 3: 249: "واستوت به الأرض وتسوت وسويت عليه كله: هلك فيها" ومثله في القاموس 4: 345.
3 كلمة (به) سقطت من (ب) .
4 من (ر) و (ي) وفي (?) و (ب) (ولأجل) .
5 كلمة (ما) من (ر) وسقطت من باقي النسخ.
6 هو: الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي، له مؤلفات منها: (الفيصل من مشتبه النسبة) و (الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ) سمع من أبي العلاء الهمذاني وأبي موسى المديني وغيرهما. تذكرة الحفاظ 4: 1363 والأعلام 7: 339.
7 ص3.
8 من (ي) وفي باقي النسخ (فيها) .