كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

وخبر الواحد عندهم هو: ما لم يبلغ درجة المشهور1 سواء رواه شخص واحد أو أكثر.
ورأيت في بعض تصانيف الجاحظ2 أحد3 المعتزلة أن الخبر لا يصح عندهم إلا إن رواه أربعة.
وعن أبي علي الجبائي4أحد المعتزلة - أيضا - فيما حكاه أبو الحسين البصري5 في المعتمد6 "أن الخبر لا يقبل إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انضم إليه خبر عدل آخر. أو عضده7 موافقة ظاهر الكتاب، أو ظاهر خبر آخر. أو يكون منتشرا بين الصحابة، أو عمل به بعضهم".
وأطلق الأستاذ أبو منصور التميمي8 عنه أنه يشترط الاثنين عن الاثنين.
__________
1 كذا في جميع النسخ ولعله سبق قلم من الحافظ، والصواب أن يقال (المتواتر) إذ المشهور من أخبار الآحاد. قال الحافظ في شرح النخبة: (والثاني وهو أول أقسام الآحاد ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين) . نزهة النظر ص17.
2 هو: عمرو بن بحر المتكلم، صاحب التصانيف. قال ثعلب: (ليس بثقة ولا مأمون) .
المغني في الضعفاء للذهبي 2: 481.
3 في (ب) (واحد) .
4 هو محمد بن عبد الوهاب صاحب مقالات المعتزلة. مات سنة 303?.
لسان الميزان 5: 271، اللباب لابن الأثير 1: 255.
5 هو محمد بن علي المعتزلي نزيل بغداد له مؤلفات منها المعتمد في الأصول. توفي سنة 436?.
انظر هدية العارفين - المجلد الثاني ص69، ولسان الميزان (5: 298) وفيه شيخ المعتزلة ليس بأهل لأن يروى عنه.
6 1: 622
7 في (?) (وعضده) .
8 هو عبد القاهر بن طاهر البغدادي عالم متفنن من أئمة الأصول له مؤلفات منها الفرق بين الفرق، نفي خلق القرآن، ومعيار النظر توفي سنة 429?.
وفيات الأعيان (1: 298) ، والطبقات للسبكي (3: 238) ، وهدية العارفين المجلد الأول ص606، والأعلام 4: 173.

الصفحة 242