والجواب عن ذلك كله واضح.
أما قصة ذي اليدين: فإن/ (ر7/ب) النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما توقف فيه للريبة/ (ي13) الظاهرة، لأنه أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فعل نفسه/ (?7/ب) وكان ثمة جماعة من أكابر الصحابة - رضي الله عنهم، ولم يذكره أحد منهم سواه، فكان موجب التوقف قويا. وقد قبل خبر غيره على انفراده عند انتفاء الريبة في جملة من الوقائع/ (ب16) .
وأما قصة المغيرة1 رضي الله عنه فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه إنما توقف فيه، لأنه أمر مشهور فأراد أن يتثبت فيه، وقد قبل أبو بكر رضي تعالى الله عنه حديث عائشة2 رضي الله عنها وحدها في القدر الذي كفن3فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غير ذلك من الأخبار.
وأما عمر رضي الله عنه فإن أبا موسى4 - رضي الله عنه - أخبره
__________
1 هو الصحابي المشهور أسلم قبل الحديبية وولي إمرة البصرة ثم الكوفة وهو أحد دهاة العرب مات سنة 50? ترجمته في الإصابة، ترجمة 8181 وأسد الغابة 4/406.
2 هي أم المؤمنين ابنة أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان من قريش أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. ترجمتها في الإصابة رقم 701، وطبقات ابن سعد 8: 39، والطبري 3: 67، حلية الأولياء 2: 43، الأعلام 4: 5 توفيت سنة 57?.
3 الحديث في (خ) كتاب الجنائز باب 94 حديث 1387، (ط) 2- الجنائز حديث رقم 6، (حم) 6: 118. ومن لفظه: "عن عائشة رضي الله عنها قال: إن أبا بكر قال لها ... في كم كفنتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يا أبت في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية".
4 هو عبد الله بن قيس الأشعري صحابي جليل من الولاة الشجعان الفاتحين، استعمله رسول الله على جانب من اليمن وولاه عمر البصرة وهو أحد الحكمين بصفين مات سنة 50/ع.
تقريب والإصابة ترجمة 4889، وطبقات ابن سعد 4: 105، وحلية الأولياء 1: 256، والأعلام 4: 254.