كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

وقد جمع الحافظ أبو بكر الحازمي في ذلك جزءا سماه (سلسلة الذهب) لكنه في مطلق رواية/ (ي19) أحمد عن الشافعي، وفيه عدة أحاديث رواها أحمد عن سليمان بن داود الهاشمي عن الشافعي وهو جزء كبير مسموع لنا.
وليس في مسند أحمد على كبره1 من روايته عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - سوى أربعة أحاديث، جمعها في موضع واحد وساقها سياق الحديث الواحد2.
وقد ساقها شيخنا في شرح منظومته3.
وجمعتها مع ما يشبهها من رواية أحمد عن الشافعي عن مالك ومع عدم التقييد بنافع في جزء مفرد فما بلغت العشرة. والله الموفق.
[تعذر التصحيح في هذه الأعصار بمجرد اعتبار الأسانيد في نظر ابن الصلاح:]
20- قوله (ص) : (فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريًّا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان فآل الأمر إذن في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة ... إلى آخر كلامه) 4.
__________
1 من (ي) وفي باقي النسخ (كثرة) وفي هامش (ر) ظ كثرته والصواب ما في (ي) .
2 حم 2/108 قال - رحمه الله -: ثنا محمد بن إدريس الشافعي - رحمه الله - قال: أنا مالك عن نافع عن ابن عمر، أان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يبيع بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن بيع حبل الحبلة ونهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا".
3 ص21 طبعة المطبعة الجديدة بفاس 1354.
4 مقدمة ابن الصلاح ص13 وتمام الكلام "المشهورة التي يؤمن لشهرتها من التغيير والتحريف، وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة، زادها الله شرفا".

الصفحة 266