كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

أما الموقوفات فإنه يجزم بما صح منها عنده ولو لم يبلغ شرطه ويمرض ما كان فيه ضعف وانقطاع.
وإذا علق عن شخصين وكان لهما (إسنادان مختلفان) 1 مما يصح أحدهما ويضعف الآخر، فإنه يعبر فيما هذا سبيله بصيغة التمريض - والله أعلم -.
وهذا كله فيما صرح بإضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -2 وإلى أصحابه.
أما ما لم يصرح بإضافته إلى قائل، وهي الأحاديث التي يوردها في تراجم الأبواب من غير أن يصرح بكونها أحاديث.
فمنها: ما يكون صحيحا وهو الأكثر.
ومنها: ما يكون ضعيفا. كقوله3، في باب اثنان فما فوقهما جماعة، ولكن ليس شيء من ذلك ملتحقا بأقسام التعليق التي قدمناها إذا لم يسقها مساق الأحاديث، وهي قسم مستقل ينبغي الاعتناء بجمعه4 والكلام عليه وبه/ (ب 66) وبالتعليق يظهر كثرة ما اشتمل عليه جامع البخاري من الحديث، ويوضح سعة اطلاعه ومعرفته بأحاديث الأحكام جملة وتفصيلا - رحمه الله تعالى5 -.
__________
1 في النسخ جميعا إسنادين مختلفين والصواب ما أثبتناه وهو واضح.
2 في) ب) ، (?) أو.
3 من (ر) وفي (ب) ، (?) "فقوله".
4 من (ب) وفي (?) ، (ر) "بجميعه".
5 نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار 1/143 من قول الحافظ "وهذا كله فيما صرح بإضافته" إلى هنا.

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text