كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

"إذا كان المرسل من كبار التابعين وعادته الرواية عن العدل وغيره فليس بحجة، وإن لم يرو إلا عن العدل فحجة.
قال: "ولذلك قبل الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب، لأنه انفرد بهذه المزية".
قلت: وهذا مقتضى ما علل1 به الشافعي قبوله لمراسيل2 سعيد فإنه قال - في جواب سائل سأله3 - فقال له: "كيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعا ولم تقبلوه عن غيره؟ فقال: "لأنا لا نحفظ لسعيد/ (ي 146) منقطعا إلا وجدنا ما يدل على تسديده ولا أثره عن أحد عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله أحببنا قبول مرسله"4.
فهذا يدل على أنه قبل مراسيل سعيد بن المسيب، لكونه كان لا يسمي إلا (عن) 5 ثقة، وأما غيره، فلم يتبين له ذلك منه، فلم يقبله مطلقا وأحال الأمر في قبوله على وجود الشرط المذكور.
وقال الغزالي في "المستصفى"6: "المختار على قياس رد المرسل أن التابعي إذا عرف بصريح خبره أو عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي قبل مرسله وإلا فلا، لأنهم قد يروون عن غير/ (ب176) الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -".
__________
1 من هامش (ر) وفي كل النسخ عدل.
2 سقطت كلمة "سأله" من (ب) .
3 في كل النسخ كمراسيل والصواب ما أثبتناه.
4 بحثت عن هذا النص في الرسالة فلم أجده.
5 كلمة عن ليست في (ي) و (ب) .
(1/171) وانظر جامع التحصيل ص34.

الصفحة 554

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text