سعد ليس كما قال، فقد تابعه عليها الليث بن سعد وعبد الجبار بن عمر الأيلي كما/ (ر110/ب) أخرجه أبو عوانة في صحيحه والبيهقي1- والله أعلم -.
وأما حديث أبي زكير2 في أكل البلح بالتمر، فقد أورده الحاكم في المستدرك3 لكنه لم يحكم له بالصحة ولا غيرها.
وأما ابن الجوزي أو الفرج، فذكره في "الموضوعات"4.
والصواب فيه ما قال النسائي5- وتبعه ابن الصلاح6-: "إنه منكر". باعتبار تفرد الضعيف به على إحدى الروايتين.
وقد جزم ابن عدي بأنه تفرد به.
وقول الخليلي7: إنه شيخ صالح أراد به في دينه لا في حديثه؛ لأن من عادتهم إذا أرادوا وصف الراوي بالصلاحية في الحديث قيدوا ذلك، فقالوا: صالح الحديث. فإذا أطلقوا الصلاح، فإنما يريدون له/ (ي 209) في الديانة. - والله أعلم.
__________
1 السنن الكبرى 4/226 ولكن الليث وعبد الجبار روياه عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة وهناك متابع ثالث وهو أبو أويس المدني عن الزهري قاله البيهقي في السنن الكبرى 4/226. ولها شاهد من حديث عمرو بن شعيب في السنن الكبرى 4/266.
2 هو يحيى بن محمد بن قيس لامحاربي الضرير أبو محمد المدني نزيل البصرة لقبه أبو زكير - بالتصغير - صدوق يخطئ كثيرا من الثامنة / بخ م مد ت س ق. تقريب 2/357.
3 4/121 وقال الذهبي: "حديث منكر ولم يصححه المؤلف" ولفظه: عن عائشة مرفوعا: "كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب وقال: بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق".
4 3/26 وجه 29- كتاب الأطعمة 40- باب أكل البلح بالتمر حديث 3330.
5 وكذا الفلاس انظر ميزان الاعتدال 4/405.
6 مقدمة ابن الصلاح ص 74 وقد مثل به للمنكر.
7 في الإرشاد، انظر التقييد والإيضاح ص 109.