كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

وقال الإمام فخر الدين: "إن كان الممسك عن الزيادة أضبط من الراوي لها فلا تقبل. وكذا إن صرح بنفيها، وإلا قبلت"1.
وقال الآمدي2 وجرى عليه ابن الحاجب 3: "إن اتحد المجلس فإن كان من لم يروها، قد انتهوا إلى حد لا تقتضي العادة غفلة مثلهم عن سماعها والذي رواها/ (ي 216) واحد فهي مردودة وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد جماعة الفقهاء والمتكلمين على قبول الزيادة خلافا لجماعة من المحدثين".
قلت: وللأصوليين تفاصيل غير هذه، فقال بعضهم: تقبل إن كانت غير مغيرة للإعراب4.
وقال بعضهم: تقبل ممن لم يكن مشتهرا برواية الزيادة في الوقائع.
وقال بعضهم: تقبل الزيادة إن لم تشتمل على حكم شرعي ويفصل فيها إن اشتملت/ (ب 258) .
وقال أبو نصر ابن القشيري: "إن رواه مرة، (ثم نقله) 5 أخرى وزاد فلا تقبل زيادته وأما إذا أسند زيادة دائما فتقبل".
__________
1 رجعت إلى المحصول 2/ل 72/أفوجدت قوله: "المسألة الرابعة: الحفاظ إذا خالفوا الراوي في بعض ذلك الخبر فقد اتفقوا على أن ذلك لا يقتضي المنع من قبول ما لم يخالفوه فيه إن ظاهر حاله الصدق ولم يوجد معارض فيجب قبوله فأما القدر الذي خالفوه فيه فالأولى أن لا يقبل لأنه وإن جاز أن يكونوا سهوا وحفظ هو لكن الأقوى أنه سها وحفظوا هم لأن السهو على الواحد أجوز منه على الجماعة".
2 إحكام الأحكام 2/108-109 تصحيح الغديان والصالحي 7/8/1387.
3 مختصر المنتهى ق/35/2 مخطوط بمكتبة الحرم المكي برقم 98 أصول.
4 وانظر المحصول 2/273.
5 في (ب) و (هـ) "لم يقله".

الصفحة 694