وإنما هما حديثان قالهما النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقتين:
أحدهما: بالإطلاق للعموم.
والآخر: بتخصيص بعض أفراده بالذكر.
وفيه نظر 1، وإنما يتأتى هذا إذا كان الاختلاف من الصحابة - رضي الله عنهم - الرواة للحديثين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما/ (ر116/ب) هذا الحديث، فإن مخرجه واحد بترجمة2 واحدة فلا يتأتى (ما) 3 ذكره - والله أعلم -.
107- قوله (ص) 4: "ومن أمثله ذلك حديث: "جعلت لنا الأرض [مسجدا] 5 وجعلت تربتها لنا6 طهورا". فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك" انتهى.
وهذا التمثيل ليس مستقيم - أيضا -؛ لأن أبا مالك7 قد نفرد بجملة الحديث عن ربعي بن حراش 8 - رضي الله عنه - كما تفرد بروايته جملته ربعي عن حذيفة 9- رضي الله عنه -.
__________
1 في (ي) "وفيها قال نظر". وهو خطأ.
2 أي بإسناد واحد.
3 كلمة ما سقطت من (ر) .
4 مقدمة ابن الصلاح ص 78.
5 كلمة "مسجدا" من (ي) وهامش (ر/أ) .
6 كلمة "لنا" سقطت من (ب) .
7 هو سعيد بن طارق الأشجعي، الكوفي ثقة من الرابعة، مات في حدود سنة 140/ خت م4. تقريب 1/287 الكاشف 1/252 وهذا وفي كل النسخ غير (ي) "لأن لنا بمالك".
8 ربعي بن حراش - بكسر المهلمة وآخره معجمة - أبو مريم العبسي الكوفي ثقة عابد مخضرم من الثانية مات سنة 100 وقيل غير ذلك / ع التقريب 1/243 الكاشف 1/302 وفيه (توفي سنة 104) .
9 حذيفة بن اليمان: حسل بن جابر العبسي، ثم الأشهلي حليفهم، صاحب السر صحابي مشهور، مات سنة 36 الكاشف 1/210 والإصابة 1/306 وحديثه في م 5- كتاب المساجد حديث 4 بلفظ: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذالم نجد الماء"، وذكر خصلة أخرى. وانظر تحفة الأشراف 2/27 وقد رمز له ب (س) وقال محققها: إنه في الكبرى هذا وقد روى هذا الحديث بدون الزيادة المذكورة من حديث جابر وأبي هريرة في الصحيحين وغيرهما.