كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

"إن البخاري قال: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد المعلول"، والواقع أن في الباب عدة أحاديث لا يخفى مثلها على البخاري".
والحق أن البخاري لم يعبر بهذه العبارة.
وقد رأيت أن أسوق لفظ الحكاية/ (135/أ) من الطريق التي ذكرها الحاكم وضعفها الشيخ ثم أسوقها من الطريق الأخرى الصحيحة التي لا مطعن ولا نكارة، ثم أبين حال الحديث ومن أعله أو صححه لتتم الفائدة فأقول:
قال الحاكم - في علوم الحديث1: "الجنس الأول من أجناس علل الحديث".
مثاله: ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب2. ثنا/ (ي 227) محمد بن إسحاق الصاغاني3 ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج، عن موسى بن عقبة4، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"5.
__________
1 ص 113.
2 هو الملقب بالأصم وقد تقدمت ترجمته ص 457.
3 هو الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة وطبقتهما، حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة والأصم، قال الدارقطني فيه: ثقة وفوق الثقة، مات سنة 270. تذكرة الحفاظ 2/574 الكاشف 3/18.
4 موسى بن عقبة بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة، مات سنة 141/ع. تقريب 2/286 الكاشف 3/186.
5 وفي ت 49- الدعوات 39- باب ما يقول إذا قام من المجلس حديث 3433 وقال الترمذي - بعده - هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.

الصفحة 716