فيا عجباه من الحاكم كيف يقول هنا: إنه له علة فاحشة ثم يغفل، فيخرج الحديث بعينه في "المستدرك" ويصححه.
ومن الدليل على أنه كان غافلا في حال كتابته له في "المستدرك" (عما) 1 كتبه في علوم الحديث أنه عقبه في "المستدرك"2 بأن قال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إلا أن البخاري أعله برواية وهيب، وعن موسى بن عقبة عن سهيل، عن أبيه عن كعب الأحبار" انتهى.
وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعله البخاري في جميع طرق هذه الحكاية - هو الذي ذكره الحاكم أولا.
وذلك من طريق وهيب3 عن/ (ي 228) سهيل، عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه البتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل4 وأبو حاتم5 وأبو زرعة6 وغيرهم كما سأوضحه، وعندي أن الوهم فيها7 من الحاكم في حال كتابته في "علوم الحديث"، لأنه رواها خارجا عنه على الصواب/ (ر121/ب) رواها عنه البيهقي في "المدخل" ومن طريقه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخه" عن أبي المعالي الفارسي عنه قال: أنا أبو عبد الله الحافظ (يعني الحاكم) قال: "سمعت أبا نصر الوراق فذكر الحكاية إلى قوله: "في كفارة المجلس". وزاد فقال: قال البخاري:
وحدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج حدثني موسى بن عقبة ... " وساق الحديث، ثم قال:
__________
1 من (ي) وفي باقي النسخ "كما" وهو خطأ.
2 1/537 قاله عقب رواية الحديث.
3 الصواب أن يقول: وذلك من طريق موسى بن عقبة عن سهيل.
4 انظر العلل للدارقطني 3/ل26/أ.
5 انظر العلل لابن أبي حاتم 2/195.
6 انظر العلل لابن أبي حاتم 2/195.
7 في (هـ) "فيه".