من الآخر - وهو موسى بن عقبة - قوي الظن بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاري في تعليله "لا نعلم لموسى سماعا من سهيل".
(يعني) أنه إذا كان معروف/ (138/ب) بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدة خالفه فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية/ (ب ص277) المنفردة.
وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم (ر124/أ) وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم1 وكأبي حاتم ابن حبان2 فإنه أخرجه في صحيحه3 وهو المعروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الاعمال - والله أعلم -.
وأما قول شيخنا 4: إنه ورد في حديث جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - فذكر منهم ثمانية وهم:
1- أبو برزة الأسلمي.
2-ورافع بن خديج.
3-والزبير بن العوام.
4-وعبد الله بن مسعود.
5-وعبد الله بن عمرو.
__________
1 ص721.
2 في (ب) وابن حبان وهو خطأ فالواو زائدة.
3 1/ل593.
4 التقييد والإيضاح ص118 وقد ذكر تسعة من الصحابة هؤلاء الذين ذكرهم الحافظ عن شيخه والتاسع جبير بن مطعم.