كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

[الأقسام التي تقع فيها العلة:]
فالأقسام على هذا ستة:
1- فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقا: ما يوجد1 مثلا من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة توجب التوقف عن2 قبوله فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.
وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته3، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينهما 4 على طريق أهل الحديث بالقرائن التي تحف الإسناد تبين أن تلك ب289 العلة غير قادحة.
[مثال العلة القادحة في الإسناد:]
2- ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد وتقدح فيه دون المتن ما مثل به المصنف من إبدال 5/ (ر130/أ) راو ثقة براو ثقة وهو بقسم المقلوب أليق فإن أبدل راو ضعيف براو ثقة وتبين الوهم فيه استلزم القدح في المتن- أيضا- إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة.
ومن أغمض ذلك أن يكون الضعيف موافقا للثقة في نعته.
ومثال ذلك ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي6 أحد الثقات، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر7 - وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب
__________
1 في (ب) و (ر/ب) "يؤخذ".
2 في جميع النسخ على فأثبتنا ما نرى أنه الصواب ثم وجدت في (ي) كلمة عن.
3 في (ر) "روايته" وهو خطأ.
4 في (ب) "بينهما".
5 كلمة "إبدال" سقطت من (ب) .
6 حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة، مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 201/ع.
تقريب 1/195) الكاشف 1/250.
7 عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة/ع.
تقريب 1/502، الكاشف 2/191.

الصفحة 747