كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

(فرواها بعض الرواة عنه بلفظ: "بدأ بأم القرآن بدل بالحمد لله رب العالمين) 1 فلا تنتهض الحجة بذلك/ (ر135/ب) .
قلت 2: وقد صح تسمية أم الكتاب بالحمد لله رب العالمين وذلك فيما رواه/ (ب ص 300) البخاري في صحيحه3 في أول التفسير من رواية أبي سعيد بن المعلى4، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحمد لله رب العالمين هي: السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"، وفي الحديث قصة".
فهذا يرد على من طعن على لتأويل الشافعي- رضي الله عنه - وزعم أن أم الكتاب / (149/ب) إنما تسمى بالحمد لله فقط لا الحمد لله رب العالمين. وأن سياق الآية بتمامها دل على أنه أراد أن يفتتح بهذا اللفظ لأنه لو قصد أن يسمى السورة لسماها الحمد.
فظهر بهذا الحديث الصحيح أنها تسمى الحمد وتسمى الحمد لله رب العالمين - أيضا فبطل ما ادعاه من نفي الاحتمال الذي ذكره الشافعي - رضي الله عنه - ممكنا 5 - والله أعلم -.
(ط) قوله (ع) 6: "ولا يلزم من نفي السماع عدم الوقوع ... " الخ.
__________
1 ما بين القوسين سقط من (ب) .
2 في (ي) "نعم".
3 65- كتاب التفسير 1- باب ما جاء في فاتحة الكتاب حديث 4474، 8- تفسير سورة الانفال 4647، تفسير سورة الحجر 4703.
4 أبو سعيد بن المعلى الأنصاري، صحابي عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين، توفي سنة 73/خ د س ق.
الكاشف 3/340، والإصابة 4/88.
5 من (ر) و (?) وفي (ب) "ممكن".
6 التقييد والإيضاح ص121.

الصفحة 765