[حقيقة الاضطراب:]
لأن الاضطراب هو: الاختلاف الذي يؤثر قدحا.
واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك، لأنه إن كان ذلك الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك.
ومع ذلك كله فالطرق التي ذكرها ابن الصلاح، ثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض والراجحة منها يمكن التوفيق بينها بينها فينتفي الاضطراب أصلا ورأسا.
تنبيه:
قول ابن عيينة: لم نجد شيئا يشد به هذا الحديث ولم يجيء إلا من هذا الوجه1 فيه نظر، فقد رواه الطبراني من طريق أبي موسى الأشعري وفي إسناده أبو هارون العبدي2 وهو ضعيف.
[شاهدان للحديث:]
ولكنه وارد3 على الإطلاق4، ثم وجدت له شاهدا آخر وإن كان موقوفا. أخرجه مسدد في "مسنده الكبير" قال: ثنا هشيم/ (ي 259) ثنا خالد الحذاء عن إياس بن معاوية، عن سعيد بن جبير قال:
__________
1 السنن الكبرى للبيهقي 2/271.
2 هو عمارة بن جوين متروك ومنهم من كذبه شيعي من الرابعة عخ ت ق. تقريب 2/49. وروى عبد الرواق عن معمر عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة. المصنف 2/13.
3 في (ب) "أورد".
4 قول الحافظ: "لكنه وارد على الإطلاق فيه نظر فإن ابن عيينة نفى وجود شيء يشد به ورواية أبي هارون لا يعتبر بها لأنه متروك فلا مكان للإيراد على قول ابن عيينة برواية العبدي.