كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

ووقع لابن القطان في هذا الحديث تعقب على ابن أبي حاتم في ترجمة أبي وهب رددناه على ابن القطان في مختصر التهذيب1 - والله الموفق -.
فهذه الأنواع الستة التي يقع بها التعليل وقد تبين كيفية التصرف، وما عداها2 إن وجد لم يخف إلحاقه بها.
[التعليل بالاختلاف في المتن:]
وأما الاختلاف الذي يقع في المتن، فقد أعل به المحدثون والفقهاء كثيرا من الأحاديث. كما تقدم3 لشيخنا ابن عبد البر في حديث البسملة، وكما تقدم في نوع المنكر4 في حديث ابن جريج في وضع الخاتم، وكما روي عن أحمد في رده حديث رافع بن خديج في النهي عن المخابرة للاضطراب5.
__________
1 12/275 قال الحافظ: "وخلط بن أبي حاتم ترجمته بترجمة أبي وهب الكلاعي فوهم في ذلك وهما واضحا. قال ابن القطان: ثم وقفت على مسند ابن أبي حاتم في ذلك في أثناء كتاب الأدب من كتاب العلل فحكى عن أبيه أنه تعب على هذا الحديث إلى أن ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي وأنه مرسل وأن أحد الرواة وهم في نسبه "جشميا" وفي قوله "إن له صحبة" وبين ذلك هناك بيانا شافيا كتبته بلفظه فيما علقته على علوم الحديث لابن الصلاح". ثم انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج/2، قسم 2/326 فإنه فرق بينهما فأين وجد ابن القطان هذا الخلط والوهم؟
2 في (ر) "وما عداه".
3 ص752.
4 ص676.
5 حديث رافع بن خديج في م 21 كتاب البيوع 18 باب كراء الأرض بالطعام حديث 113، 114، د 17 كتاب البيوع 32 باب التشديد في المزارعة حديث 3394، 3395، 3396، 3397، 3398، 3400 ومن ألفاظه: "من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا يكاريها بثلث لا ربع ولا بطعام مسمى".
ومن أحاديث رافع ما رواه أبو داود 17 كتاب البيوع 31 باب في المزارعة حديث 3392 من طريق حنظلة بن قيس قال سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق فقال: لا بأس بها إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الماذيانات وإقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا ولم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه فأما شيء مضمون معلوم فلا بأس به.
وهناك طرق وروايات أخر تركناها اختصارا. قال ابن قدامة في المغني 5/311: "والثالث - يعني من الأجوبة على أحاديث رافع - أن أحاديث رافع مضطربة جدا مختلفة اختلافا كثيرا يوجب ترك العمل بها لو انفردت قال الإمام أحمد: حديث رافع ألوان. وقال أيضا حديث رافع ضروب".أ?.

الصفحة 790