بلفظ: "أن رجلا أفطر في رمضان، ولم يبينوا ما أفطر به، ورواه جمهور أصحاب1 الزهري فبينوا أن الفطر كان بالجماع.
وأما ما يبعد فيه احتمال التعدد ويبعد - أيضا - فيه الجمع بين الروايات، فهو على قسمين:
أحدهما: ما لا يتضمن المخالفة بين الروايات اختلاف حكم شرعي فلا يقدح ذلك في الحديث، وتحمل تلك المخالفات على خلل وقع لبعض الرواة إذ رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله.
مثاله: حديث جابر- رضي الله عنه - في وفاء دين أبيه، فإنه مخرج في الصحيح من عدة طرق، وفي سياقه تباين لا يتأتى الجمع فيه إلا بتكلف شديد، لأن جميع الروايات عبارة عن دين كان على أبيه ليهود فأوفاهم من نخله/ (ب320) ذلك العام.
ففي رواية وهب بن كيسان2 أنه كان ثلاثين وسقا3 وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمه في الصبر فأبى، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -
__________
1 منهم شعيب، حديثه في خ 30- كتاب الصيام 30- باب من جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه حديث 1936.
ومعمر في خ 51- كتاب الهبة 20- باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت حديث 2600، م 13- كتاب الصيام 14- باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم تابع حديث 84، د 8- كتاب الصوم 37- باب كفارة من أتى أهله في رمضان حديث 2391 وقال عقبه: رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك على معنى حديث ابن عيينة. ومنهم ابن عيينة رواه م 13- كتاب الصيام 14- باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان حديث 81 ومنصور والليث 82 كما أشار أبو داود وكما روى أبو داود حديث ابن عيينة 8- كتاب الصوم حديث 2390.
2 وهب بن كيسان القرشي، مولاهم أبو نعيم المدني المعلم، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة 127/ع. تقريب 2/339، الخلاصة ص419.
3 الوسق - بالفتح - في الأصل الحمل وهو ستون صاعا.
النهاية 5/185.