كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

[مراتب الإدراج:]
أحدها: أن يكون ذلك في أول المتن وهو نادر جدا.
ثانيها: أن يكون في آخره، وهو الأكثر.
ثالثها: أن يكون في الوسط، وهو قليل.
ثم قد يكون المدرج من قول الصحابي أو التابعي أو من بعده.
[وجوه معرفة المدرج:]
والطريق إلى معرفة ذلك من وجوه:
الأول: أن يستحيل إضافة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثالث: أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع فيه بأن يضيف الكلام إلى قائله.
مثال الأول: وهو ما لا تصح إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
حديث ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "للعبد المملوك أجران / (?160/أ) ، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك" 1.
__________
1 الحديث في خ 49- كتاب العتق 16- باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده حديث 2548، م 27- كتاب الإيمان 11- باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله حديث 44، حم 2/330، 402 رواه مسلم من طريق ابن وهب عن يونس به وقد فصله فقال: "والذي نفس أبي هريرة بيده" ورواه أحمد من طريق عثمان بن عمر عن يونس به وفصله أيضا كما في مسلم، ورواه أحمد في 2/402 مفصولا كما سبق من طريق عبد الله - ولعله وهب - عن يونس به.
قال الحافظ في الفتح 5/176 فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه: "والذي نفس أبي هريرة بيده ... " وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في "كتاب البر والصلة" عن ابن المبارك، وكذلك أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب وأبي صفوان الأموي والمصنف في الأدب المفرد ص82 حديث 208 من طريق سليمان بن بلال والإسماعيلي من طريق سعيد بن يحيى اللخمي وأبو عوانة من طريق عثمان بن عمر كلهم عن يونس ...

الصفحة 812