كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
الشبهة الأولى: أن الحديث الوارد في وعيد من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما ورد في رجل معين ذهب إلى قوم وادعى أنه رسول1 رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم2 يحكم في دمائهم وأموالهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بقتله3 وقال هذا الحديث.والجواب عن هذه الشبهة أن السبب المذكور لم يثبت إسناده، ولو ثبت لم يكن لهم فيه متمسك؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
الشبهة الثانية: أن هذا الحديث في حق من كذب على نبينا يقصد به عيبه أو شين الإسلام.
وتعلقوا لذلك بما روي عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده بين عيني جهنم" قال: فشق ذلك على أصحابه رضي الله عنهم حتى عرف في وجوههم، وقالوا يا رسول الله قلت هذا ونحن نسمع منك الحديث فنزيد وننقص ونقدم ونؤخر فقال - صلى
__________
1 كلمة "رسول" سقطت من (?) .
2 كلمة "إليهم" سقطت من (ب) .
3 عزاه محقق تنزيه الشريعة 1/12 بالهامش إلى الطبراني في الأوسط. وإلى ابن عدي في الكامل. وانظر مجمع الزوائد 1/145 وعزاه إلى الطبراني في الكبير ثم قال: "وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف واهي الحديث". وهو من رواية محمد بن الحنفية عن رجل من أسلم صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -ومن حديث ابن عمر وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط ومن حديث بريدة. انظر الموضوعات لابن الجوزي 1/55.