كتاب تأويل مشكل القرآن

فخرّ صريعا لليدين وللفم
قال الآخر «1» :
معرّس خمس وقّعت للجناجن

«إلى» مكان «مع»
قال الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [النساء: 2] ، أي مع أموالكم. ومثله:
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [آل عمران: 52] ، أي مع الله.
والعرب تقول: الذّود إلى الذّود إبل «2» ، أي مع الذّود.
قال ابن مفرّغ «3» :
شدخت غرّة السّوابق فيهم ... في وجوه إلى اللّمام الجعاد
أراد مع اللّمام الجعاد.

«اللام» مكان «إلى»
قال الله تعالى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (5) [الزلزلة: 5] ، أي أوحى إليها.
قال الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [الأعراف: 43] ، أي إلى هذا.
يدلك على ذلك قوله في موضع آخر: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [النحل: 68] وقوله:
وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [النحل: 121] .

«على» مكان «من»
قال الله تعالى: إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) [المطففين: 2] ، أي مع الناس.
__________
(1) صدر البيت: كأنّ مخوّاها على ثفناتها والبيت من الطويل، وهو للطرماح في ديوانه ص 491، والاقتضاب في شرح أدب الكاتب ص 439، والمعاني الكبير 2/ 1190، وأمالي المرتضى 2/ 25، 4/ 3، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 511، ورصف المباني ص 222.
(2) انظر المثل في مجمع الأمثال 1/ 288، ولسان العرب (ذود) .
(3) البيت من الخفيف، وهو ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 118، وأدب الكاتب ص 516، والأزهية ص 273، والإنصاف ص 266، ولسان العرب (شدخ) ، (لمم) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 578. [.....]

الصفحة 300