كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

ثم إنَّا قدِمنا المدينةَ فنزلتُ مع عيالِ أبي بكر، ونَزَلَ آلُ رسولِ الله. ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ يَبنِي المسجدَ وأبيَاتَاً حولَ المسجد، فأنزلَ فيها أهلَهُ، ومَكثْنَا أياماً في مَنزِلِ أبي بكر، ثم قال أبو بكر: يا رسولَ الله , ما يمنَعُكَ من أنْ تَبنِيَ بِأهلِكَ؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصداق».
فأعطاهُ أبو بكر الصداق اثنتَي عشرةَ أُوقِيَّةً ونَشَّاً؛ فبعثَ بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلينا، وبَنَى بِي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بَيتِي هذا الذي أنا فيه، وهُو الذي تُوفِّي فيهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعلَ رسولُ الله لِنفسه باباً في المسجد وِجَاهَ بابِ عائشة.
قالت: وبنَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِسَوْدَةَ في أحَدِ تِلكَ البُيُوتِ التي إلى جنبي. فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكونُ عندَهَا). لفظ ابن سعد. (¬١)
---------------
(¬١) عند الطبراني: ( .... وبنَى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي هذا الذي أنا فيه، وهو الذي تُوفي فيه، ودُفِنَ فيه، وأدخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سودةَ بنتَ زمعة معَهُ أحدَ تِلكَ البيوت، وكان يكون عِندَهَا.
وكانَ تزوَّجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إياي وأنَا ألعَبُ مَعَ الجَوارِي، فما حدَّثْتُ أنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تزوَّجَنِي حتَّى أخذَتْنِي أُمِّي، فحَبَسَتْنِي في البيت، فوقَع في نَفْسِي أنِّي تَزَوَّجْتُ، فمَا سألْتُهَا حتَّى كانَتْ هِي التي أخبرتْنِي».

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text