كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

فجعلُوا لقبَ «الشريف» على ذرية الحسن، ولَقَبَ «السيِّد» على ذرية الحسين. (¬١)
ذكر ذلك الشرواني الشافعي (ت ١٣٠١ هـ) (¬٢)، والنبهاني ... (ت ١٣٥٠ هـ) عن أهل الحجاز فقط.
وقد أنكر العلماء هذا التفريق، وهو تفريق مُحْدَث، بل هو باطل لا يصح إن كان القصدُ منه أن يكون كلُّ لقَبٍ محدوداً فيما أُطلِقَ عليه لا يتجاوزه، فلا يطلق الشريف على ذرية الحسين، ولا السيد على ذرية الحسن.
فالعلماء السابقون من قرون متطاولة يطلقون اللفظين على ذرية الاثنين الحسن والحسين دون تفريق، تجد ذلك في كتبهم التراجم وغيرها، وكذلك الصكوك والوصايا المحفوظة لدى الهاشميين.
فلا فرق بين اللقبين، ولكلِّ بلَدٍ اصطلاحٌ وعُرْفٌ، ولا مُشاحَّةَ في الاصطلاح، إنما يُنكر على مَن خصَّصَ لقب الشريف على ذرية الحسن، ومنع إطلاقه على ذرية الحسين، والعكس كذلك.
---------------
(¬١) على فرض صحة التفريق، كان الأولى أن يكون لقب السيد على ذرية الحسن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسن: «إن ابني هذا سيِّد، ولعل الله أنْ يُصْلِحَ بهِ بَين فئتين عظيمتين من المسلمين». أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٧٠٤)، و (٣٦٢٩)، ... و (٣٧٤٦)، و (٧١٠٩).
(¬٢) سيأتي نصه، ويُضاف نصُّ الشرواني إلى كتاب «تنبيه الحصيف».

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text