كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

وكتب من الشافعية على هذا السؤال الشيخُ السراج العبادي (¬١) ما نصه: الشرف المعروف المصطلح عليه الذي ينسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاص بأولاد الحسن والحسين سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك لضرورة نفاسة النسب الشريف، فإن الأولاد إنما يُنسَبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، فلما لم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولَدٌ ذكر توسَّعُوا في نسبة أولاد ابنته إليه؛ محافظةٌ على بقاء هذا النسب ولشرفه على غيره من الأنساب. زاده الله شرفاً وتعظيماً.
وأما أولادُ جعفر، فليسوا من أولاد أحد من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما عبد الله بن جعفر، فإنه زوج ابنة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسبة زوجته إلى أبيها، ففات المعنى المقصود، والعلَوية وغيرهم، وإن كان لهم شرف النسبة إلى هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد فاتهم النسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فليس لأحدٍ لُبسُ العلامة، ولا هذه النسبة، بل يقتصر بها على محلها المتعارف المقرر، ولا يعدل عن ذلك ولا يقاس عليه غيره، فليس للقياس في مثل هذا مجال والحالة هذه.
---------------
(¬١) عمر بن حسين بن حسن، أبو حفص السراج العبادي (ت ٨٨٥ هـ). ترجمته في «الضوء اللامع» (٦/ ٨١).

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text