كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)
وهذا لَعمْرِي توسُّعٌ غَيرُ مُرِضِيٍّ، ومِنْ هُنا تَوقَّفَ كثِيرٌ ممن أدرَكنَاهُ مِن قُضَاةِ العَدْلِ عن التعَرُّضِ لِذلِكَ، ثُبُوتَاً ونَفْيَاً؛ لِلرَّهْبَةِ مما قدَّمْتُهُ.ويُقال: إن السببَ في كون الشطفة خضراء أن المأمون - رحمه الله - أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة، فاتخذَ لهم شعارَاً أخضَرَا، ألبسهم ثيابَاً خُضْرَاً .... فذكره، وذكر الألوان: الأبيض، والأحمر، قال: والأصفرَ لأنه ورد أن الملائكة - عليهم السلام - خرجوا يوم بدرٍ بعمائم صُفْرٍ (¬١) ....
ثم قال السخاوي: وقد جمعْتُ للأشرَافِ كتَابَاً سمَّيْتُهُ: «استجلابُ الغُرَفِ بِحُبِّ أقرِبَاءِ الرسُولِ وذَوِي الشَّرَفِ» (¬٢). كُتِبَ عَنِّي ـ ولله الحمد ـ، وانتَشَرَتْ نُسَخُهُ.
وكذا كَتَبْتُ مِن سِنين حيثُ سُئِلتُ مِن ذُرِّيةِ جعفر بنِ أبي طالب، أخي علي - رضي الله عنهما - أَتُلْحَقُ بالأشرَافِ الحسَنِيَّةِ أو الحسينية في الشرَفِ، والشطْفَةِ الخضْرَاء، جَوابَاً انْتَشَرَ، سَمَّيتُهُ «الإسعاف بالجواب عن مَسألَةِ الأشراف»، وكتبَهُ عنِّي بعضُ المفْتِين، واللهُ الموفق). (¬٣)
---------------
= ٥ ـ «من وُثِّق في علم، وضُعِّف في آخر: النسابة الكلبي نموذجاً.
٦ ـ عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة.
(¬١) سئل عن ذلك السخاوي في موضع آخر من كتابه «الأجوبة» (٢/ ٨٥٥).
(¬٢) طُبع في مجلدين بتحقيقٍ وتخريجٍ وعنايةٍ رائعةٍ من د. خالد بن أحمد الصُّمِّي بابطين، ط. دار البشائر ـ بيروت ـ، في مجلدين، ط. الأولى ١٤٢١ هـ.
(¬٣) «الأجوبة المرضية» للسخاوي (٢/ ٧٩٣ ـ ٧٩٧) رقم (٢٠٩).