كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

ولا يظهر أن هذا اللقب الاصطلاحي «الشريف» فيه إشارة إلى دِيْنِ أو عِلْمِ أو عَمَلِ المتلقِّبِ به، ولا تزكيةَ فيه، بل هو إشارَةٌ إلى النسَّبِ لا غَيْر. (¬١)

التفريق بين السيد والشريف

علَّق عليه عبدالحميد الشرواني (ت ١٣٠١ هـ) - رحمه الله - في حاشيته على قول الهيتمي بأن الشريف لقب ذرية الحسن والحسين، قال: (لعلَّ هذا باعتبارِ زَمَنِهِ، وإلا فعُرْفُ الحِجَازِ وحَوَالَيه في زَمَنِنَا أنَّ الشريف الأول فقط، وأنَّ الثاني هو السيد). (¬٢)
فدلَّ هذا على أنَّ مَنْ كان من ذُرِّية الحسَن يقال له: الشريف.
ومن كان من ذرية الحسين، يقال له: السيد.
---------------
(¬١) انظر بحثاً بعنوان: «مشروعية التلقُّبُ بالشريف» د. حاتم العوني الشريف. طبع ضمن كتابه: «إضاءات بحثية في علوم السنة النبوية وبعض المسائل الشرعية» (ص ٥٨٣). وقد ردَّ على منع ذلك، وبيَّن فوائده.
قلتُ: ومسألة اللقب هذا على الجواز فحَسْب، لا على المشروعية.
(¬٢) «تحفة المحتاج في شرح المنهاج ـ للهيتمي ـ ومعه حواشي الشرواني والعبادي» ... (٧/ ٥٤).

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text