كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)
فاطمة، فاتَّخذَ (¬١) لهم شعارَاً أخضَرَا، وألبَسَهُمْ ثِيَابَاً خُضْرَاً، (¬٢) ثم انْثَنَى عَزْمُهُ عن ذلك؛ ورَدَّ الخلافةَ إلى بني العباس فبقي ذلك شعارَاً للأشراف العلويين، فاختصروا (¬٣) الثيابَ إلى قِطعةٍ من ثوبٍ أخضَر يُوضَعُ على عمائهم شعارَاً للعَلويين، والآن استَمرَّ ذلك في بلاد مصر والشام، وقد كانت ذرية العباس يتميزون بالشطفة (¬٤) السوداء على ما أخبرني به مَن شاهده، ثم بَطَلْ). (¬٥)قال السيوطي (ت ٩١١ هـ) - رحمه الله - ضمن مسائل رسالته «العجالة الزرنبية في السلالة الزينبية»:
الوجه الثامن: هل يلبسون العلامة الخضراء؟
والجواب أن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع، ولا في السُّنَّة، ولا كانَتْ في الزمن القديم، وإنما حدَثَتْ في سَنَةِ ثلاث وسبعين وسبعمئة بأمر الملك الأشرف: شعبان بن حسين.
---------------
(¬١) تصحف في المطبوع إلى: فاتَّجَه.
(¬٢) ذكر السخاوي ــ أيضاً ــ في «وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام» (١/ ١٨٦) في شهر رمضان، مُيِّزَ الأشراف بعلائم خُضْرٍ في عمائمهم؛ تشريفاً لهم، لِيُنْزِلَهُم الناسُ منازِلَهم، وقال الشعراء في ذلك.
(¬٣) تصحف في المطبوع إلى: فاختضروا.
(¬٤) تصحف في المطبوع إلى «الشظفة».
(¬٥) «الأجوبة المرضية» (٢/ ٤٢٥ ـ ٤٢٦) وذكرَها في مواضع أخرى، كما في النقل عنه في لقب الأشراف.