كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

محبَّتُهم وإكرامُهم واحتمالهم، وحُسن مداراتهم, والصبرُ عليهم, والدعاءُ لهم, فمَن أحسن مِن أولادِهم وذرارِيهم, فقد تخلَّق بأخلاق سلفِهِ الكرام الأخيار الأبرار, ومَن تخلَّق منهم بما لا يَحسُن مِن الأخلاق, دُعِيَ له بالصلاح والصيانة والسلامة, وعاشَرَهُ أهلُ العقل والأدب بأحسن المعاشرة، وقيل له: نحنُ نجلُّكَ عن أن تتخلَّقَ بأخلاق لا تُشبِهُ سلَفَكَ الكرام الأبرار, ونغارُ لمثلِكَ أن يتخلَّقَ بما تعلَمُ أنَّ سلفَكَ الكرام الأبرار لا يَرضَون بذلك, فمِن محبَّتِنَا لكَ أنْ نُحبَّ لكَ أنْ تتخلَّقَ بما هُو أشبَهُ بكَ, وهي الأخلاق الشريفة الكريمة, والله الموفق لذلك). (¬١)
وقال الآجري في موضع آخر بعد ذكره «حديث غدير خُم»: (واجبٌ على كل مسلم أن يتمسَّكَ بكتاب الله - عز وجل - , وبسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديين , وبمحبَّتِهم وبمحبةِ أهلِ بيته الطيبين, والتعلُّق بما كانوا عليه من الأخلاق الشريفة, والاقتداء بهم - رضي الله عنهم - , فمَن كان هكذا , فهو على طريق مستقيم). (¬٢)
---------------
(¬١) «الشريعة» للآجري (٥/ ٢٢٧٦).
(¬٢) «الشريعة» للآجري (٥/ ٢٢٢٢).

الصفحة 342

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text