كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)

بِهِ وعَاضدَهُ على أمرِهِ، وكان لها منْهُ المنزِلَةَ العَلِيَّةَ.

«والصدِّيقَةَ بنتَ الصِّدِّيقِ» التي قال فيها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «فَضْلُ عائشةَ على النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سائِرِ الطعَامِ».
ويَتبرَّؤونَ مِن: طريقةِ «الروافِضِ» الذين يُبغِضُونَ الصحَابةَ ويَسُبُّونَهُمْ.
وطَريقَةِ «النَّواصِبِ»، الذين يُؤذُونَ «أهلَ البيت»، بقَولِ أو عَمَلٍ.
ويُمسِكُونَ عمَّا شجَرَ بينَ الصحَابَةِ. ويقُولُونَ: إنَّ هذهِ الآثارَ المروِيَّةَ في مَسَاوِيهِم:
منها: ما هُوَ كَذِبٌ.
ومنها: ما قَدْ زِيدَ فيه ونُقِصَ، وغُيِّر عَن وَجْهِهِ.
وعامَّةُ الصحيحِ منه: هُم فيهِ مَعذُورُونَ: إمَّا مجتهِدُونَ مُصِيبونَ.
وإمَّا مجتهِدُونَ مخطِئُونَ.
وهُمْ مَع ذلك لا يعتِقُدُونَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن الصحَابَةِ مَعصُومٌ عَن كبَائِرِ الإثمِ وَصغَائِرِهِ.
بَلْ تجُوزُ عَلَيهِم الذنُوبُ في الجمْلَةِ.
ولهمْ من السَّوابِقِ والفَضَائِلِ ما يُوجِبُ مَغفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ ... ـ إنْ صَدَرَ ـ، حتَّى إنَّه يُغفَرُ لهمْ مِن السيِّئَاتِ مَا لا يُغفَرُ لمنْ بَعدَهُم، لأنَّ لهُم من الحسَناتِ التي تمحُو السَّيِّئاتِ ما لَيسَ لمن بَعدَهُمْ ....

الصفحة 344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text