كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 1)
إنَّ أهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ لَيرَونَ الحقَّ لآل البيت: حَقَّ الإيمان، والصُّحْبَةِ، وحَقَّ القَرَابَة والسَّبْقِ لِلْخَيرِ، ويُنزِلُونَهُم مَنزِلَتَهُم الحقيقية الشَّرعِيَّة.يُحبُّونَهُمْ جميعاً، ويُوقِّرُونَهُم كلَّهم مِن دُونِ إفرَاطٍ ولَا تَفرِيطٍ، فَهُمْ في هذا البابِ: «آل البيت» وَسَطٌ بين الفِرَقِ الضَّالة، بين طرفَين ضالَّين: غَالِينَ وجَافِينَ، بين مُفْرِطِينَ ومُفَرِّطِينَ:
١. الخوارج، والنواصب (¬١) الذين كفَّروا أو فسَّقوا آلَ البيت، وناصبُوهم العِدَاء.
---------------
(¬١) هل يُوجَدُ النَّواصِبُ الآن؟
النواصِبُ: أعداءُ آلِ البيت، قِسمان:
المكفِّرَة: وهُم الخوارج ومنهم الإباضية، وهؤلاء موجودون.
غَيرُ المكفِّرة: كانوا موجودين في الشام، في الدولة الأموية وما بعدها، وليس لهم وجود الآن، قد انقطعوا من زمن شيخ الإسلام ابن تيمية (القرن ٨ هـ).
كما ذكر ذلك ابنُ تيمية، والذهبيُّ.
انظر: «مجموع فتاوى ابن تيمية» (٤/ ٤٨٨)، «منهاج السنة» (٤/ ١٤٦)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٧٤)، «ميزان الاعتدال» (١/ ١٠٧) في ترجمة: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، الثقة الحافظ.
وأفضلُ مَن تحدَّثَ عن هذه المسألة: د. بدر العواد في كتابه الرائع: «النَّصْبُ والنَّواصِبُ» (ص ٦٤٩ ـ ٦٥٤)، فارجِعْ إلَيهِ لِلاستِزَادَةِ.