كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)
لطلبها؛ ولهذا جاء آخر حديث شعيب، عن الزهري، فترك عليٌّ الخِطْبَة ـ وهي بكسر الخاء المعجمة ـ، ووقع عند ابن أبي داود من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، فسكَتْ عليٌّ عن ذلك النكاح.
قوله: «فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن» كرَّر ذلك تأكيداً، وفيه إشارة إلى تأبيد مدة منع الإذن، وكأنَّه أراد رفع المجاز، لاحتمال أن يُحمَل النفيُّ على مدة بعينها، فقال: «ثم لا آذن» أي: ولو مضت المدة المفروضة تقديراً، لا آذن بعدها، ثم كذلك أبداً). (¬١)
وروي في حديث أنَّ أهل المرأة استشاروا النبي - صلى الله عليه وسلم -:
قال ابن المغازلي (¬٢) في «مناقب علي» (ص ٣٥٢) رقم (٣٢٧): أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار (¬٣)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو الفتح (¬٤)، قال: حدثنا أبي (¬٥)، قال: حدثنا عباس (¬٦)، قال: حدثنا
---------------
(¬١) «فتح الباري» (٩/ ٣٢٧ ـ ٣٢٨).
(¬٢) ضعيف. ستأتي ترجمته في الحديث رقم (٩) في الباب الثالث.
(¬٣) الأزدي، ثقة. «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤١١).
(¬٤) لم أجد له ترجمة.
(¬٥) لم أجده.
(¬٦) العباس بن الفضل الأسفاطي البصري. صدوق، ستأتي ترجمته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (١١).