كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)
الملاطفة، وتَطيِيبِ القلوبِ، وجَبْرِ الخواطر، بحيثُ إنَّ كُلَّ واحِدَةٍ منهن تَرضى منْهُ لحُسْنِ خَلْقِهِ، وجَمِيلِ خُلُقِه بجَمِيع ما يصدُرُ منه، بحيث لَو وُجِدَ مَا يُخشَى وجودُه مِن الغَيرَةِ؛ لزال عن قُرْبٍ). (¬١)
ويذكر الأديب العقَّاد معلقاً على أصل تقدم علي بالخِطبَة: (لعلها غَضبَةٌ من غضَبَات عَليٍّ، على أنَفَةٍ من أنَفَات فاطمة، أو لعلَّها نازعة من نوازع النفس البشرية لم يكن في الدِّين ما يأباها، وإن أباها العُرف في حالة المودة والصفاء). (¬٢)
- لماذا بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر في خُطبَة؟ وواجه عليَّاً بما يُعاب به؟
قال ابن حجر: (وإنما خطَبَ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليشيع الحُكم المذكور بين الناس، ويأخذوا به، إما على سبيل الإيجاب، وإما على سبيل الأولوية.
وقال: ( ... فلذلك وقعَتْ المعاتبة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قَلَّ أنْ يُواجِهَ أحداً بما يُعَابُ بِهِ، ولعله إنمَّا جهرَ بمعاتبةِ عليٍّ؛ مُبالَغَةً في رِضَا فاطمة - عليها السلام -). (¬٣)
---------------
(¬١) «فتح الباري» (٩/ ٣٢٩).
(¬٢) «فاطمة الزهراء والفاطميون» لعباس العقاد (ص ٤٤).
(¬٣) «فتح الباري» (٧/ ٨٦).