كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)
على أنَّ عليَّاً نَسِيَ ذلك الشَّرْطَ؛ فلذلك أقدَمَ على الخِطْبَةِ، أو لم يقَعْ عليه شَرْطٌ، إذْ لمْ يُصرِّح بالشَّرْطِ، لكن كان ينبغي له أنْ يُراعِيَ هذا القَدْر ... ). (¬١)
- فائدة:
يسرُّني ما يسرُّها: أورد أبو الفرج الأصبهاني في «مقاتل الطالبيين» (ص ١٨٣) قصة، ونقلها عنه: السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف» (١/ ٤١٨) رقم (١٤١) أن الخليفة عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - دخل عليه عبدُاللَّه بنُ حَسَن بنِ حسَن بنِ علي بن أبي طالب - رحمه الله - وهو حَدَثُ السِّنِّ، فأكرَمَه، وأقبل عليه، وقضى حوائجه فلامَه قومُه لعنايته بحَدَثٍ، فقال عمر بن عبدالعزيز: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما فاطمة بضعة مني، يسرني ما يسرها».
وأنا أعلم أنَّ فاطمةَ لو كانت حيَّة، لسرَّها ما فعلتُ بابنها.
* * *
---------------
(¬١) «فتح الباري» (٧/ ٨٦)، وقد سبق بيان ذلك في قول ابن القيم.