كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)
وهؤلاء أهل البيت من حيث الزوجية، فكلُّهم أهل البيت بلا شَكٍّ، لا أهل علي - رضي الله عنه - (¬١)، بل إن أهل البيت أعم من هؤلاء الأربعة؛ لأنَّ أهل البيت تشمل كل من تحرم عليهم الصدقة من بني هاشم، فدخل فيهم: آل علي، وآل جعفر، وآل العباس، وآل الحارث بن عبدالمطلب، وكلُّ من كان من ذرية هاشم، فالرسولُ - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبداللَّه بن عبدالمطلب بن هاشم، فكل مَن كان من آل هاشم، فإنه من آل البيت لا تحلُّ له الصدقة). (¬٢)
شبهة وجوابها:
حديث الكساء ـ وفيه آية التطهير ـ خاصةً ما ورد مفصَّلاً في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - برواياته المتعددة، محلُّ اهتمام من لدن الرافضة، يعيدونه ويُكررونه؛ محتجين به على شُبَهٍ باطلةٍ، كدعوى عصمتهم، وأحقية عليٍّ في الخلافة دون أبي بكر - رضي الله عنهما -، وغيرها من المسائل، لذا أسوق نقض شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، على شبههم المتعلِّقة بأحاديث المبحث، وهو مع طوله في غاية النفاسة، وفيه فوائد عظيمة لهذه المسألة المهمة:
قال ابن تيمية - رحمه الله -: (وأما آية الطهارة، فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم
---------------
(¬١) لعله سقطت كلمة: (فحسب) أو (فقط).
(¬٢) «تفسير سورة الأحزاب» لابن عثيمين (ص ٢٣٦).