فغايةُ هذا أن يكون هذا دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور.
والصِّدِّيق - رضي الله عنه - قد أخبرَ اللَّهُ عنه بأنه: { ... الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى} (سورة الليل، آية (١٧ ـ ٢١).
وأيضاً فإنَّ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان رضي اللَّهُ عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم. (¬١)
لا بُدَّ أن يكونوا قد فعلوا المأمور وتركوا المحظور، فإن هذا الرضوان وهذا الجزاء إنما يُنَالُ بذلك.
وحينَئِذٍ فيكون ذهابُ الرِّجْسِ عنهم وتطهيرهم من الذنوب، بعضَ
---------------
(¬١) كما في سورة التوبة، آية (١٠٠).