قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللهَ العَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ أَلا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ»؟ قَالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ.
فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ (¬٢)، فَأَتَتْهُ، فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ:
---------------
(¬١) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٥/ ٢٠٨): (وفيه تنافس الضرائر وتغايرهن على الرجل، وأن الرجل يسعه السكوت إذا تقاولن، ولا يميل مع بعض على بعض. وفيه جواز التشكي والتوسل في ذلك. وما كان عليه أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مهابته والحياء منه، حتى راسلنه بأعزِّ الناس عنده فاطمة. وفيه سرعة فهمهن ورجوعهن إلى الحق، والوقوف عنده ... ).
(¬٢) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٥/ ٢٠٨): (وفيه إدلالُ زينب بنت جحش على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لكونها كانت بنت عمَّته، كانت أمُّها أُميمة ـ بالتصغير ـ بنتَ عبدِ المطلب).