كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)

كانت فيها، تُسْرعُ مِنها الفَيْئَةُ، قالت: فاستأذَنتْ على رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في مِرْطِهَا، على الحالة التي دخلَتْ فاطمةُ عليها وهُوَ بِهَا، فأذن لها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

فقالت: يا رسولَ اللَّه إنَّ أزواجَك أرسلنني إليك يسألنكَ العدْلَ في ابنة أبي قُحَافة، قالت: ثم وقعَتْ بِي، فاستطالَتْ عَلَيَّ، وأنَا أرقُبُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وأرقُبُ طَرْفَهُ، هل يأذَن لي فيها، قالت: فلَمْ تبرَحْ زينبُ حتَّى عرفَتُ أنَّ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر.
قالت: فلما وقعتُ بها لم أنشَبْهَا حتى أنحَيْتُ (¬١) عليها.
قالت: فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: وتبسَّم: «إنَّها ابنةُ أبي بكر».

ــ وحدثنيه محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ، قال: عبداللَّه بن عثمان، حدثنيه عن عبداللَّه بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، بهذا الإسناد، مثلَه
---------------
(¬١) قال ابن هشام الأنصاري (ت ٦٤٦ هـ) في «المفصح المفهم والموضح الملهم لمعاني صحيح مسلم» (ص ٢٦٧): (أنحيتُ أي قصدتها وتعمدتها بالقول، وأصل أنحى: قصد ناحية).

الصفحة 286