كتاب فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - (اسم الجزء: 4)

ركعتين، ثم يثَنِّي بفاطمة، ثم يأتي أزواجه، فقَدِم مِن سفَر فصلَّى في المسجد ركعتين، ثم أتى فاطمة فتلَقَّتْه على باب البيت، فجعلَتْ تلثُم فاه وعينَيه وتبكي، فقال: «ما يبكيكِ»؟ فقالت: أراكَ شعثاً (¬١) نصباً، قد اخلَولَقَتْ (¬٢) ثيابك، فقال لها:
«لا تبكي، فإن اللَّه قد بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيتٌ ولا مدَرٌ (¬٣) ولاحَجرٌ ولا وبَرٌ (¬٤) ولا شَعر إلا أدخله اللَّهُ به، عِزَّاً أو ذُلاً حتى يبلغَ حيثُ بلغَ الليل».

لفظ الطبراني، والباقون بنحوه، ومنهم مَن اختصره، وليس عند العُقيلي ذِكرٌ لفاطمة.
وهذا ضعيف، فيه:
ــ يزيد بن سنان، أبو فروة الرهاوي، ضعيف. (¬٥)
---------------
(¬١) الشَّعث أَن يغبر الشَّعْر وينتتف لبعد عَهده بالتعهد من الْمشْط والدهن. «الفائق» ... (٣/ ٢٨)، «تاج العروس» (٥/ ٢٧٩).
(¬٢) الثوب الخلق: البالي. «المخصص» لابن سيدة (١/ ٣٩٨)، «تاج العروس» ... (٢٥/ ٢٥٥).
(¬٣) بيوت المدر: بيوت القرى والأمصار. وتطلق ويراد بها البلدة. «النهاية» (٤/ ٣٠٩)، ... «مجمع بحار الأنوار» (٤/ ٥٥٤)
(¬٤) أهل البوادي، وهو من وبر الإبل؛ لأن بيوتهم يتخذونها منه. «النهاية» (٥/ ١٤٥).
(¬٥) «تقريب التهذيب» (ص ٦٣٢).

الصفحة 75