كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:144
ورغم هذا الخطأ بقي الإسناد المعل يحمل السلامة الظاهرة حتى كشف النقاد عن علته وعرفوا وجه التغيير الذي طرأ على الأصل وقد يكون هذا الوهم ناشئا عن ملابسات خاصة بالإسناد وقد يكون ناشئا عن الوهم المجرد دون ملابسات خاصة ومثال الملابسات الخاصة أن يشتهر إسناد معين على لسان راو معين كمالك عن نافع عن ابن عمر أو كسعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أو كأبي بردة عن أبيه
فكل حديث يروى عن مالك قد يسبق اللسان إلى نافع عن ابن عمر وفي واقع الأمر يكون مالك قد رواه عن غير نافع
وقد أفرد ابن رجب -رحمه الله- في شرح علل الترمذي قاعدة لهذا النوع من العلة وكأنها إشارة منه -رحمه الله- للباحثين أن يحصروا الأسانيد المشهورة ثم يفتشوا عن كل إسناد خرج عن طريق المشهور
(قاعدة)
قال ابن رجب قال أحمد في رواية ابنه عبد الله ثنا محمد بن فضيل ثنا عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي فذكر بضعة عشر حديثا كلها بهذا الإسناد إلا حديث أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر فإنه قال عن عمارة بن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة
وفي قاعدة أخرى من قواعد ابن رجب هذه يقول -رحمه الله-
(قاعدة)
قال العجلي كل شيء روي عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني سوى رأيه فهو عن علي وكل شيء روى إبراهيم النخعي عن عبيدة سوى رأيه فإنه عن عبد الله إلا حديثا واحدا@

الصفحة 151