كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:175
هذه الأمثلة تعرض لأسانيد وقع الاختلاف فيها فحاول النقاد بيان الأشبه بالصواب وكذلك الحال عندما يقع الاختلاف في المتون فإنهم يلتمسون لأحدهما المرجح على بقيتها وذلك فيما لا يمكن فيه الجمع من هذه المتون
مثال
قال الترمذي حدثنا أبو موسى بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد كنا نصوم يوم عاشوراء ونعطي زكاة الفطر قبل أن ينزل علينا الحديث
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن مهدي حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن القاسم عن أبي عمار عن قيس بن سعد قال أمرنا بصوم عاشوراء
سألت محمدا عن هذا الحديث فقلت له حديث الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد أصح أو حديث سلمة بن كهيل عن القاسم عن أبي عمار عن قيس بن سعد
فقال لم أسمع أحدا يفضي في هذا بشيء إلا أن حديث سلمة بن كهيل أشبه عندي لأن هذا خلاف ما يروى عن النبي في زكاة الفطر قال ابن عمر فرض رسول الله زكاة الفطر
ولما كان التمييز بين الأسانيد بهذه العبارة يحمل ما يبرره فلا بأس أن نقول إننا نعرف أن سندا ما هو أشبه بالصواب لأحد الأسباب التالية
1- أشبه لأنه أضبط أو أتقن أو أوثق أو أثبت في شيخ ما أو أفهم بحديث أبيه أو شيخه أو قطرة@