كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:186
حديثك إنما ذوكرت به فوقع في قلبك فظننت أنك سمعته ولم تسمعه وليس هو من حديثك
الرابع إن الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يترك اسمه بل يسميه فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مرضي وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره يكتبون عن الضعيف ولا يسمعونه بل يقولون عن رجل وهذا معنى قول القطان لو كان فيه إسناد صاح به يعني لو كان أخذه عن ثقة لسماه
وبناء على هذه الضوابط التي قعدها ابن رجب نحكم على مرسلات الزهرى والشعبي بالضعف كما نحكم على مرسلات كل من عرفنا له رواية عن الضعفاء ولا يفوتني هنا أن أنوه بعقلية ابن رجب العلمية القادرة على جمع نثار المتفرقات ضمن قواعد وضوابط
ورغم هذا التفاوت في المراسيل ورغم الضوابط التي وضعها ابن رجب لكلام يحيى القطان إلا أن المراسيل تبقى في دائرة الضعيف وقد ذكر ابن رجب كلاما لابن المبارك وابن سيرين وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني يشهد بضعف المراسيل
المذهب الثاني - الاحتجاج بالمرسل
قال ابن رجب وحكاه الترمذي عن بعض أهل العلم وذكر كلام النخعي أنه كان إذا أرسل فقد حدثه به غير واحد
قال ابن رجب وقد استدل كثير من الفقهاء بالمرسل وهو الذي ذكره أصحابنا أنه الصحيح عن الإمام أحمد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأصحاب مالك وحكى الاحتجاج بالمرسل عن أهل الكوفة وعن أهل العراق جملة وحكاه الحاكم عن إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبي حنيفة@