كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:187
رأي ابن رجب في الاحتجاج بالمرسل
بعد أن ذكر ابن رجب هذين المذهبين حاول التوفيق بينهما فقال واعلم انه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلا وهو ليس بصحيح على طريقتهم لانقطاعه وعدم اتصال إسناده
وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحديث فإذا عضد ذلك المرسل قرائن تدل على أنه له أصلا قوي الظن بصحة ما دل عليه فاحتج به مع ما احتف به من القرائن
قال ابن رجب وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الأئمة كالشافعي وأحمد وغيرهما مع أن في كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل حينئذ
القول الثالث في المرسل
وهو تصحيح المرسل بشروط وهذا ما عليه الشافعي -رحمه الله تعالى- ولقد عرض ابن رجب مضمون كلام الشافعي عرضا غير مسبوق إليه -فيما أعلم- فقال بعد أن ساق كلامه في الرسالة وهو كلام حسن جدا ومضمونه إن الحديث المرسل يكون صحيحا ويقبل بشروط منها
1- في نفس المرسل وهي ثلاثة
أحدهما أن لا يعرف له رواية عن غير مقبول الرواية
ثانيهما أن لا يكون ممن يخالف الحفاظ إذا أسند الحديث فيما أسندوه
ثالثهما أن يكون من كبار التابعين فإنهم لا يروون غالبا إلا عن صحابي أو تابعي كبير@