كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:198
الأخبار الصحاح عند أهل العلم ممن يهن بزعم هذا القائل ونحصيها لعجزنا عن تقصي ذكرها
ابن رجب يعارض مسلما وينتصر للرأي المنسوب للبخاري
وقف الإمام ابن رجب موقف المعارض للإمام مسلم وساق كلاما طويلا في هذه المسألة ينصر به الرأي المنسوب للإمام البخاري وفي ذلك يقول
وما قاله ابن المديني والبخاري هو مقتضى كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم من أعيان الحفاظ بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع فإنهم قالوا في جماعة من الأعيان ثبتت لهم الرواية عن بعض الصحابة وقالوا مع ذلك لم يثبت لهم السماع منهم فرواياتهم عنهم مرسلة منهم الأعمش ويحيى بن أبي كثير وأيوب وابن عون وقرة بن خالد رأوا أنسا ولم يسمعوا منه فرواياتهم عنه مرسلة كذا قاله أبو حاتم وقاله أبو زرعة في يحيى بن أبي كثير وقال أحمد في يحيى بن أبي كثير رأى أنسا فلا أدري سمع منه أم لا ولم يجعلوا روايته عنه متصلة لمجرد الرواية والرواية أبلغ من إمكان اللقى وكذلك كثير من صبيان الصحابة رأوا النبي ولم يصح لهم سماع فرواياتهم عنه مرسلة كطارق بن شهاب وغيره وكذلك من علم منه أنه مع اللقاء لم يسمع ممن لقيه إلا شيئا يسيرا فرواياته عنه زيادة على ذلك مرسلة كرواية ابن المسيب عن عمر -رضي الله عنه- فإن الأكثرين نفوا سماعه منه
وقال أبو حاتم الزهري لا يصح سماعه من ابن عمر رآه ولم يسمع منه ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه وأثبت أيضا دخول مكحول على واثلة بن الأسقع ورؤيته له ومشافهته وأنكر سماعه منه
وقال أحمد أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه من أين سمع منه ومراده من أين صحت الرواية بسماعه منه وإلا فإن إمكان ذلك واحتماله غير مستبعد@