كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:200
عن السدى عن البهي قال حدثتني عائشة قال وكان ابن مهدي سمعه من زائدة وكان يدع منه حدثتني عائشة
دخول الوهم على الصيغ الصريحة يجعل التفتيش عن السماع في غير الصريحة أولى
لم يكتف ابن رجب بهذه الحملة على موقف الإمام مسلم الذي يقبل العنعنة بمجرد المعاصرة والبراءة من التدليس ولم يكتف بإيراد مثل أو مثلين إنما حشد الكثير من الأمثلة وما تركناه منها أكثر وزيادة في إيضاح مذهب من يشترط اللقاء نرى ابن رجب يمد يده الماهرة إلى بطون كتب العلل ليخرج منها أمثلة عديدة ورد فيها التصريح بالسماع ولكن النقاد فتشوا عن هذا السماع فوجدوا أنه وهم من الراوي وذلك رغم جلالة الراوي وعظم شأنه ويخلص ابن رجب إلى القول بأن الاحتمال قد يدخل على السماع فمن باب أولى أن يدخل الاحتمال الكبير على العنعنة مع المعاصرة فتكون منقطعة لا متصلة
قال ابن رجب
وحينئذ ينبغي التفطن لهذه الأمور ولا يعتبر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الأخبار عن شيوخه ويكون منقطعا
وذكر أحمد أن ابن مهدي حدث بحديث عن هشيم (أنا) منصور بن زاذان قال أحمد ولم يسمعه هشيم من منصور ولم يصحح قول معمر وأسامة عن الزهري سمعت عبد الرحمن بن أزهر
وقال أبو حاتم الزهري لم يثبت له سماع من المسور يدخل بينه وبين سليمان بن يسار وعروة بن الزبير
قال ابن رجب
وكلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم في هذا المعنى كثير جدا يطول@