كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:203
ومقتضى كلام السخاوي أنه ما دام الأئمة قد صححوا هذه الأحاديث فإن هذا التصحيح يستلزم الحكم بثبوت اللقاء فيها
مناقشة ابن رجب فيما ذهب إليه
لقد فصل ابن رجب رأيه في هذه المسألة تفصيلا غير مسبوق به ولم أجد مثله لأحد من العلماء قبله أو بعده وإنما تناول السابقون واللاحقون هذه المسألة بإيجاز سواء منهم من أيد الإمام مسلم كالحاكم في معرفة علوم الحديث وكالنووي في تقريبه والطيبي في خلاصته ومن عارضه ونصر البخاري كابن عبد البر في تمهيده وابن الصلاح والنووي في شرح مسلم وجاء ابن حجر والسيوطي والسخاوي بعد ابن رجب يحملون مثل رأيه وينصرون البخاري كذلك
وإعجابنا بابن رجب وثناؤنا عليه لا يعني أننا نوفقه في هذه المسألة وإنما ينصب إعجابنا على لكتاب بمجموعه وما فيه من سبق وتفصيل وسعة اطلاع وتقعيد لقواعد علم العلل والمصطلح بشكل عام وأما اختياره في هذه المسألة ففيما يلي تحليل ومناقشة ونقد لما ذهب إليه
أولا من بدهيات هذه المسألة أن التفتيش عن اللقاء بين الراوي والمروي عنه أعم من التفتيش عن السماع ولو مرة وأن التفتيش عن السماع ولو مرة أعم من التفتيش عن السماع في كل رواية@

الصفحة 210