كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:211
وإذا كان الثقة غير مبرز بالحفظ فإن أحمد لا يقبل الزيادة منه مطلقا ومثل ابن رجب لهذا بمثالين
الأول بحديث تفرد به ابن فضيل عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن ابن عطية عن عائشة في تلبية النبي وذكر فيها والملك لا شريك لك
ولا تعرف هذه عن عائشة وإنما تعرف عن ابن عمر وروى الثوري وأبو معاوية عن الأعمش هذا الحديث من غير هذه الزيادة
وبالرغم من أن ابن فضيل ثقة إلا أن الثوري وأبا معاوية أوثق منه في الأعمش فمن ههنا لم يقبل أحمد هذه الزيادة
الثاني روى شعبة وهمام عن قتادة حديث أبي هريرة أن رجلا أعتق شقصا من غلام فأجازه النبي وغرمه بقية ثمنه
ورواه سعيد بن أبي عروة بزيادة ذكر الاستسعاء وصورته أنه إذا كان العبد مشتركا بين رجلين وأراد أحدهما أن يعتق العبد وهذا يقتضي تصرفه في حصة شريكه فإن لم يكن للمعتق مال يدفع قيمة حصة شريكه فإن العبد يعمل ويسدد حصة الشريك
ولم يذهب الإمام أحمد إلى هذه الزيادة بالرغم من أن سعيد بن أبي عروبة ثقة ووجد من يتابعه عليها إلا أن المعتبر عند أحمد الزيادة من المبرز في الحفظ
ومن المعروف في علم العلل أن شعبة وهماما أوثق الناس في قتادة وبخاصة من سعيد بن أبي عروبة@