كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)
---
ج:1 ص:213
هذا الحديث رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي قال لا نكاح إلا بولي
ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي مرسلا ووافق شعبة سفيان الثوري في هذا
وقد تباينت أنظار العلماء في زيادة الإسناد هذه
أولا نقل الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث أن الحكم في هذه أو ما كان بسبيله للمرسل ومنهم من قدح في عدالة من يصل حديثا أرسله الحفاظ
ومنهم من قال الحكم للمسند إذا كان راويه ثابت العدالة ضابطا للرواية فيجب قبول الخبر ويلزم العمل به وإن خالفه غيره وسواء كان المخالف واحدا أو جماعة قال الخطيب وهذا هو الصحيح عندنا لأن إرسال الحديث ليس بجرح للراوي الذي وصله ولا تكذيب له ولعله أيضا مسند عند الذين رووه مرسلا أو عند بعضهم إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان والناسي لا يقضي على الذاكر
ثانيا وقد اشترط ابن رجب لقبول زيادة الإسناد ما اشترطه لقبول زيادة المتن وأن العبرة في الزيادة التي رواها المبرز في الحفظ والإتقان ولا يكفي مجرد العدالة والضبط ويجري تمييز المبرز من غيره في كل إسناد ورواية تبعا لقواعد العلل في تفاوت الرواة
قال ابن رجب وكلام أحمد وغيره من الحفاظ إنما يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضا وقد قال أحمد في حديث أسنده حماد بن سلمة أي شيء ينفع وغيره يرسل@