كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب - ط الرشد (اسم الجزء: 1)

---
ج:1 ص:214
وبهذا يكون رأي ابن رجب واحدا في زيادة المتن وزيادة الإسناد ولا يترك الأمر على مطلق الحافظ الضابط كما فعل الخطيب بل يتعداه إلى الضابط المبرز المقدم في شيخه
اعتراضات ابن رجب على سابقيه في هذه المسألة
لقد ساق ابن رجب مجموعة من الاعتراضات على سابقيه ويبدو في هذه الاعتراضات مصنفا بارعا ومحققا ناقدا ولم أجد من تعرض لهذه الأمور كما تعرض لها ابن رجب وسنسوق هذه الاعتراضات مع شيء من التفصيل
الاعتراض الأول
اعترض ابن رجب على الحاكم أبي عبد الله في كتابه معرفة علوم الحديث الذي لم يقبل الزيادة من الثقة في الإسناد وقال أئمة الحديث على أن القول قول الأكثرين الذين أرسلوا الحديث فاعترض عليه ابن رجب بقوله وهذا يخالف تصرفه في المستدرك وذلك لأن الحاكم يقبل زيادة الثقة في الإسناد هناك
الاعتراض الثاني
اعترض ابن رجب على الخطيب البغدادي الذي اختار قبول الزيادة في الإسناد مطلقا إذا كانت من الثقة الحافظ وذكره اختياره هذا في كتاب الكفاية ولكنه خالف هذا في كتاب تمييز المزيد في متصل الأسانيد وفي هذا الكتاب قسم زيادة الإسناد إلى قسمين
- ما حكم فيه بصحة الزيادة في الإسناد
- ما حكم فيه برد الزيادة وعدم قبولها
فقال ابن رجب تعقيبا على هذا ثم إن الخطيب تناقض فذكر في كتاب الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله كلها@

الصفحة 221